دخول تسجيل  
  الرئيسية من نحن الأخبار المجلات المؤتمرات الكتب اتصل بنا  
ندوة عن النشر العلمى ومعامل التأثير العربى
ندوة النشر العلمى بتربية المنوفية بالتعاون مع رابطة التربويين العرب 
توصى 
بضرورة قيام الهيئات العلمية العربية بوضع معايير كيفية لجودة معايير النشر تتجاوز المعايير الكمية التى تعتمد على عدد الاستشهادات كمعيار وحيد للتقييم مع ، توفير مزيد الدعم والمساعدة   لمشروع معامل التاثير العربى للمجلات والبحوث العربية  
http://arabimpactfactor.com/
 
اعداد 
استاذ اصول التربية 
 عميد كلية التربي جامعة المنوفية 
 فى اطار الاهتمام بقضية النشر العلمى باعتباره المرحلة النهائية من البحث والآلية الرئيسية التى يتم من خلالها تقاسم وتبادل النتائج العلمية على المجتمع البحثى، ومشاركة و إثراء المعرفة العلمية وايصالها إلى من يحتاجها ، وتحقيق متطلبات التبادل المعرفي وتوسيع نطاقه ، وباعتباره أحد أهم المعايير الدولية لتصنيف الجامعات.
عقدت يوم الاربعاء 28/12/20166 في رحاب كلية التربية جامعة المنوفية وبالتعاون مع رابطة التربويين العرب، ندوة علمية بعنوان "نحو مؤشرات علمية وموضوعية لجودة وتقييم المجلات والبحوث العلمية المنشورة باللغة العربية"
 
 تأتي الندوة ضمن سلسلة من الندوات التي التى عقدتعها الكلية تعتزم كلية التربية عقدها مع عدة جهات ومؤسسات تعليمية ومجتمعية بغرض تقديم استشارات تربوية وعلمية وخدمة البحث العلمي، وتقديم رؤية الكلية والجامعة حول حول كافة القضايا المجتمعية والتعليمية - بعد مناقشتها من كافة جوانبها بطريقة عملية - ومن ابرزها واهمها قضية النشر العلمى والبحث عن معايير ومؤشرات موضوعية وعلمية لتقييمه والحكم على جودته .
 
 أقيمت الندوة تحت رعاية السيد الأستاذ الدكتور/ معوض الخولي رئيس الجامعة المكرم واشراف السيد الاستاذ الدكتور احمد فرج القاصد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا وترأس الندوة السيد الاستاذ الدكتور/جمال الدهشان عميد الكلية ومقرر الندوة السيد الاستاذ الدكتور صبحي شرف
 وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث
المتحدثون في الندوة :
 
أ.د/ جمال على الدهشان استاذ اصول التربية وعميد كلية التربية جامعة المنوفية .
أ.د/ ماهر صبري أستاذ ورئيس قسم المناهج جامعة بنها ورئيس مجلس ادارة ورابطة التربويين العرب
 أ.د هشام عبد الدايم استاذ ووكيل معهد الكبد القومي.
 
 أ.د/ محمود عبد العاطي أستاذ ورئيس قسم الرياضيات جامعة زويل ونائب رئيس أكاديمية العلوم الأفريقية ورئيس العلوم الطبيعية للنشر الدولى بأمريكا ومدير مشروع معامل التاثير العربى AIF.
 
 وقد أكد الدكتور معوض الخولى رئيس الجامعة فى كلمته فى افتتاح الندوة ، على أهمية قضايا النشر العلمي بإعتبارها أحد القضايا التى تقلق الباحثين ، مؤكدا على ان رسالة الجامعة تحمل فى طياتها مايؤكد على أهمية البناء الخلقي والمعرفي للإنسان ، مضيفــــًا أن دور الأبحاث العلمية المنشورة لابد أن تتمتع بالبناء والمعرفة ، وأن تكون أول أهدافها هو بناء الإنسان ورفع مهاراته وإيجاد حلول عملية للقضايا المجتمعية والبيئية ، مؤكدًا على أهمية العلوم الإنسانية ودراستها للواقع . وطالب رئيس الجامعة المسئولين وجميع الجهات المسئولة عن النشر العلمى بضرورة تعزيز النشر العلمى فى مصر وجذب الباحثين من مختلف دول العالم للنشر داخل مصر لنكون كما كنا فى الماضى قبلة العالم والرواد في النشر العلمي. 
 
وأضاف الدكتور عبد الرحمن قرمان نائب رئيس الجامعة  أن كلية التربية لديها إستراتيجية فعالة في رسالتها ونظرة علمية في تحقق هذه الرسالة بطريقة عملية موسعة، مؤكدًا على أهمية موضوع الندوة لما له من أثر على الباحثين ولابد أن يعتبر كل القائمين على تلك القضايا وإعتبار النشر العلمى قضية أمانة فى المقام الأول ووسيلة للارتقاء بالبشر فالعلم ينير الأرض. 
وأشار الدكتور جمال الدهشان عميد الكلية ورئيس الندوة فى كلمته ،  إلى أهمية قضية النشر وإعتبارها أخطر القضايا الموجودة فى مجال البحث العلمي مشيرًا إلى ضرورة أن ينعكس النشر العلمى على تحسين البحوث العلمية وليس العكس ، باعتبارها إحدى الوسائل المهمة فى تقييم الأبحاث العلمية فى ظل زيادة المعروض من البحوث والرسائل وظهور التقنيات الرقمية الحديثة التى اسهمت فى جانيها السلبى فىمشكلات عديدة ، الأمر الذى يتطلب وجود المعايير الحقيقية للتأكيد على جودة المنتج ومنع السرقات العلمية والانتحال العلمى ، والا تقتصر التقييم على المعايير الكمية فقط ، بل لابد من تكاتف الجهود لاضافة المعايير الكيفية للبحوث عند تقييم اوعية النشر ، واكد على ضرورة وجود معايير للنشر باللغة العربية فى ظل احتكار بعض المنظمات الدولية فى الدول المتقدمة لتلك المعايير وقصرها على النشر باللغة الانجليزية ، وان الجهات المسئولة عن اصدار تلك المعايير (معامل التاثير ) Thomson Reuters هى مؤسسات تجارية تبيع منتجاتها وتقييمتها للمؤسسات البحثية .
 
 وقد تناول الدهشان فى ورقته التى عرضها فى الندوة مفهوم النشر بصفة عامة واشكاله واهدافه التجارية وغير التجارية والياته ، وكذلك النشر العلمى والشروط العامة للنشر فى المجلات العلمية المحكمة والمتميزة ، وسائل علمية مرجعية لتقييم المجلات والدوريات العلمية التى تعتمد على مؤشر الاقتباس ، او مؤشرات تاثير الاستشعادات المرجعية Indicators Citation Impact Indicators. والتى من ابرزها معامل التأثير (Impact factor) - علامة القيمة الملائمة (Eigenfactor) ، معامل سكيماغو لترتيب المجلات (SCImago Journal Ranking (SJR)) ، المؤشر إتش (h-index) وغيرها .
واكد ان معامل التأثير Impact Factorr يعد من أكثر معايير تقييم النشاط العلمي والمجلات العلمية المحكَّمة موضوعية ، وأنه من أكثر تلك المعايير صلاحية وشهرةً وانتشارًا في التطبيق على مستوى العالم، تتوافر له ، قواعد معلومات عالمية راسخة منذ أكثر من نصف قرن، وانه يَحْسبُ سَنوياً لتلك المجلاتِ التي فَهرَست فيJournal Citation Report (JCR) ويتضمن فقط المجلات التي تفهرس ضمن ثومسن رويترز العلمي وهذا يحدث سنويا ، وان بعض الدول قامت بإنشاء كشاف الاستشهاد المرجعي بها، مثل الصين والهند وكوريا، ... إلخ، حيث تقوم بعض المؤسسات حاليًّا بتلك الدول بحساب معاملات التأثير بشكل سنوي للمجلات العلمية المحكَّمة المسجلة عندها، ونشرها فيما يُعرف بتقارير استشهاد المجلات، والتي يتم فيها تصنيف المجلات وفق معاملات التأثير. 
 
 كما اشار الى انه على الرغم من اهمية ومميزات معامل التاثير فى تقييم النشاط العلمى الا ان البعض وجه اليه عدة انتقادات كان من ابرزها ، انه اسلوب غير كامل وغير كاف لقياس الجدارة العلمية للبحث والمجلة ، واعتماد عدد الاستشهادات بشكل كبير على اللغة والموقع الجغرافى للمجلة والمؤلف ، وانه يركز على عدد الاستشهادات دون النظر الى جودة البحوث او تاثيرها ، كما انه يعطى الفرصة لمحررى المجلات للتلاعب لزيادة معامل التاثير لمجلاتهم باساليب متعددة ، اضافة الى ان الجهة المسئولة عن اصدار معامل التاثير هى مؤسسة تجارية ( طومسون رويتر ) تبيع منتجاتها وتقييماتها الى المؤسسات البحثية . 
 
واكد على اهمية وضرورة وجود معامل تاثير للمجلات والبحوث المنشورة باللغة العربية فى ظل احتكار مؤسسة ( طومسون رويتر ) وقصرها على البحوث المنشورة باللغات غير العربية ، ووضع مجموع من الشروط المجحفة لاوعية النشر باللغة العربية ، والتى قد لا يكون لها علاقة بجودة النشر العلمى، اضافة الى اهميته فى اعادة شيئًا من الاعتبار إلى لغتنا الأم، ويضع المتميز من الدوريات والبحوث في دائرة الضوء، ويعيد شيئًا من التوازن إلى الفوضى الكمية والنوعية التي نتجت عن كثرة أوعية النشر بلا ضوابط ، يخرج البحوث الجيدة والمطورة من المخازن والارفف والأدراج ، إلى الفضاء السيبيري الرحب؛ لتصبح متاحة للاطلاع والمقارنة ومعرفة السابق واللاحق، والمؤثر والمتأثر، ويشجع العلماء والباحثين على خوض غمار البحوث ذات الصبغة المحلية والإقليمية، والتي ربما لا تروق للدوريات الإنجليزية عالية التأثير.
واثنى على جهود مؤسسة دار نشر العلوم الطبيعية Natural Sciences Publishing (NSP) ، تحت رعاية اتحاد الجامعات العربية؛ وبالتعاون مع بعض أبرز المؤسسات العلمية والبحثية الرصينة في العالم العربي وخارجه؛ لاعداد معامل التأثير العربى Arab Impact Factor، خدمة للمجتمع العلمي العربي ومؤسساته وباحثيه ، من خلال الالتزام بالمعايير المتعارف عليها في المجتمعات العلمية، في فحص مدى إدراج المجلات المتخصصة كوثائق
مصدرية.
 
 واكد على ضرورة وجود مخزون وقواعد بيانات لكل الانتاج العلمى الصادر باللغة العربية التى استوفت الشروط العامة للنشر فى المجلات العلمية الرصينة ، وان تحرص الجامعات والمؤسسات البحثية على تشجيع وتطوير قدرتهم على النشر عبر شبكة الإنترنت مما يسهم في تنمية أدائهم العلمي والأكاديمي، وإثراء المحتوى الرقمي العربي على شبكة الإنترنت ، والزام تلك المجلات بوجود نسخة الكترونية بجانب النسخة الورقية .
واكد د / ماهر صبرى فى ورقة العمل التى عرضها فى الندوة على دور رابطة التربويين العرب فى النشر العلمى للبحوث التربوية ، من خلال ما تصدره من اوعية متعددة ومختلفة تجمع بين الكتب المحكمة والمجلات و الدوريات المحكمة ، والتى تم خلالها النشر لباحثين من كافة الدول العربية .
واستعرض من خلال الورقة جهود الرابطة فى مجال الانتشــار والنشـــر العلمى المحلى والاقليمى والدولــي من خلال تصنيف منشوراتها ضمن التصنيف ضمن قواعد البيانات الدولية ، ومواقع النشر الدولي ومحركات البحث كموقع academia، الشبكة العلمية العالمية ريسرش جيت، محرك البحث جوجل وموقع جوجل اسكولر الباحث العلمي، اضافة الى المواقع الإلكترونية وحسابات الرابطة على مواقع التوصل الاجتماعي
واشار الى انه فى اطار الحرص على جودة منشورات الرابطة وتصنيفها على  المستوى العالمى ، قامت الرابطة بعدة محاولات لتصنيف مجالاتها وفق تصنيف ISI وهو التصنيف الدولي العالمي للمجلات العلمية ، بلغت محاولات ثلاث ، وفى كل مرة صادفت الرابطة عقبات عديدة تضعها تومسون رويترز لعدم التصنيف وتطلب من الانتظار لإشعار آخر حيث تضع تومسون رويترز شروط لاعتماد المجلات وتصنيفها دوليا وفق ما يعرف بمعامل التأثير IF من اصعبها ، الشرط المعجز أن تصدر المجلة تحت راية ناشر دولي معروف وهو ما يتطلب مبالغ طائلة ، لذلك لاتوجد مجلة تربوية عربية مصنفة وفق ISI ، سوى مجلة كلية التربية جامعة البحرين دخلت دورة واحدة لمدة 3 سنوات ثم خرجت من التصنيف .
 
كما اكد من خلال ورقته على ان معامل التأثير IF - والذى يحسب معامل التأثير للمجلات وفق تصنيف ISI  بعدد الاستشهادات التى تتم فى البحوث المنشورة فى المجلة من البحوث المنشورة فى المجلة ذاتها - ليس دالة في الجودة الفعلية للمجلات العلمية ، فهناك طرق خادعة تستطيع المجلات العلمية رفع معامل التأثير من خلالها أهمها عمل مراجعة للبحوث المنشورة في المجلة كل مجموعة أعدادا وبالتالي يتم رفع عدد الاستشهادات في هذه المراجعات من البحوث المنشورة بالمجلة ذاتها فيترفع معامل تأثيرها ، وقد توجد مجلات دقيقة جدا وتتوافر فيها كل معايير الجودة لكنها ليست منتشرة بالقدر الكافي أو أنها ليست مفتوحة المصدر على الشبكة فتحصل على معامل تأثير منخفض رغم جودتها.
 الامر الذى يتطلب ضرورة تكاتف الجهود لتطوير المعايير الخاصة بالنشر العلمى والى ضرورة وضع معايير تتجاوز التحيزات الايديولوجية الثقافية أو الجغرافية، والا يتم وضع المجلات والدوريات التي تتبع للعلوم الطبيعية والتطبيقية في نفس السلة مع تلك التي تنتمي للحقول الاجتماعية والانسانية. 
كما اكد على اهمية مشروع معامل التاثير العربى ، واوضح ان ظهور هذا المشروع جاء كرد فعل طبيعي للاحتكار الذي تفرضه تومسون رويترز على تصنيف المجلات والدوريات ، وحرمان المجلات العربية من هذا الحق.
 
واكد  د هشام عبد الدايم من خلال ورقته والتى جاءت بعنوان " وسائل اعتماد النشر فى المجلات العلمية الإيجابيات والسلبيات" ان صناعة العلم ، وصياغته ، ثم نشره هى أرقى ما تقدمه الأمم ، و تقاس به عظمة حضارتها ، وان العلم تصنعه الأبحاث ولكنه يظل حبيساً فى أدراج مكاتب ، و فوق ارفف معامل الباحثين ، حتى يحل وثاقه ، ويتم نشره ، فينطلق ، ويعبر كل الحدود ويضاف إلى التراث الإنساني . 
 وانه على الرغم الجهود المبذولة محليا وعالميا لتجويد النشر العلمى ووضع معايير واضحة للحكم على جودة اوعية النشر العلمى ، الا انه يوجد حاليا العديد من دور النشر العالمية التي يغلب عليها ظاهريا النشر العلمي ، ولكن في الواقع أنها تضع في اولوياتها الاغراض التجارية مما يبعدها عن الرصانة العلمية المطلوبة Predatory Publisher ، حيث تستدرج هذه الجهات ومجلاتها العلمية الباحثين في كثير من البلدان، تنشر البحوث بدون تقييم مما يقلل من الفائدة العلمية لهذه البحوث، وتقوم هذه المجلات بالنشرالألكتروني في شبكة المعلومات الدولية (الأنترنت) تحمل الباحث أجور نشر باهظة، حيث تستخدم بعض المجلات العلمية اساليب غير علمية مختلفة يتم من خلالها تحفيز الباحثين للنشر في مجلاتها وذلك للربح المادي، ونظرا لكثرة أعداد هذه المجلات غير المنضبطة ذات النشرالسريع واتساعها على الشبكة العنكبوتية، فقد يقع الباحث تحت اغرائها، لعدم دراية الباحث بتوجهات هذا النوع من المجلات و ناشريها. 
 واكد سيادته على وجود معايير عديدة للحكم على جودة ، حيث اجتهد الباحثون والناشرون لأوعية النشر العلمي في البحث عن مؤشرات ووسائل علمية مرجعية لتقييم المجلات والدوريات العلمية، اعتمدت معظمها على مؤشر الاقتباس اومؤشرات تاثير الاستشهادات المرجعية Indicators Citation Impact Indicators ، ومقدار الاستجابة للبحث من الأوساط العلمية المختلفة والتى من اكثرها شيوعا ، واكثرها شفافية وسهولة فى التطبيق ، واستعرض تاريخ نشاته وظهوره ، وكيفية حسابه ومميزاته ، وعيوبه ، واشكالياته. 
كما تناول بالشرح والتوضيح مؤشر H-Index لوصف ما انجزه الباحث او الجامعة علميا معتمدا على قاعدة بيانات  Web of Science ، Scopus ، Publish or Perish Google Scholar . مستعرضا اشكاليته، وانه رغم شيوعه الا انه لايعبر تعبييرا صادقا على كفاءة الباحث المؤسسة ، فبعض الباحثين الحاصلين على جائزة نوبل في بعض الاحيان يكون مقدار H-index لهم نوعا ما قليل وذلك لقلة عدد البحوث المنشورة رغم اهمية المنجز، اضافة الى تكرار الاسماء ، وانه غير واسع الاستعمال في الاختصاصات الانسانية والادبية ، كما انه لا يقل حتى لو توقف الباحث او المؤسسة عن الانجاز العلمي.
 
اما الدكتور محمود عبدالعاطي  نائب رئيس أكاديمية العلوم الأفريقية، ورئيس قسم الرياضيات وعلوم المعلومات بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، فقد اكد إنه صاحب فكرة ، ورئيس مشروع معامل التأثير العربي، الذي يضع الإنتاج العربي في مكانه الصحيح ، وانه بدأ في تنفيذ ودراسة فكرة المشروع 2007، وأنطلق في 2011، وعمل علي تكوين فريق عمل متخصص في البرمجة باللغة العربية للعمل علي 1250 مجلة لتكوين قاعدة بيانات لاستخدامها في التحديث الحالي، مشيرًا إلي أن التحديث يتم كل 15 يومًا، وصدر التقرير الأول في 15 أكتوبر 2015، والثاني في 15 أكتوبر 2016 لكونه دوريا كل عام.
واكد ان انه انطلاقا من أن “مُعامل التأثير” Impact Factorr” ، هو مقياس لأهمية المجلات العلمية المحكَّمة ضمن مجال تخصُّصها البحثي، وانه يعكس مدى إشارة الأبحاث الجديدة إلى الأبحاث التي نُشرت سابقًا في تلك المجلة والاستشهاد بها، حيث تعد المجلة التي تحظى بمعامل التأثير المرتفع أكثر أهمية وأكثر اعتمادًا عليها في المجتمع العلمي المتخصص، أكثر من غيرها. وأنه من أكثر معايير تقييم النشاط العلمي موضوعية، كما أنه أكثر تلك المعايير صلاحية وشهرةً وانتشارًا في التطبيق على مستوى العالم، الأمر الذي يتوافر له قواعد معلومات عالمية راسخة منذ أكثر من نصف قرن، والأمر الذي حدا أيضًا ببعض الأمم بإنشاء كشاف الاستشهاد المرجعي بها، مثل الصين والهند وكوريا،. إلخ.
 كما اشار الى انه رغم اهمية ذلك المؤشر كما اسلفنا ، الا انه لا يوجد اهتمام عالمي بحساب معاملات التأثير للمجلات العربية، ولا توجد مؤشرات دقيقة ومنهجية على مدى جودة النشاط العلمي العربي، اضافة الى احتكار ومن هنا جاء الاهتمام بتوفير “مُعامل التأثير العربي”، وهو مُعامل خاص بالمجلات العربية دون غيرها.
ومن هنا تتصدى مؤسسة دار نشر العلوم الطبيعية (Natural Sciences Publishing) (NSPP)، تحت رعاية اتحاد الجامعات العربية، وبالتعاون مع بعض أبرز المؤسسات العلمية والبحثية الرصينة في العالم العربي وخارجه، على إعداد معامل التأثير العربي Arab Impact Factor، خدمة للمجتمع العلمي العربي ومؤسساته وباحثيه، وتحرص(NSP)، على إصدار تقرير بمعامل التأثير العربي، بناء على الإجراء السابق، بصورة دورية، وقد تم مؤخرًا نشر تقرير معامل التأثير العربي لعام 2015، ولعام 2016 ، على الموقع الالكترونى 
وتتبع مؤسسة(NSPP)، المعايير المتعارف عليها في المجتمعات العلمية، في فحص مدى إدراج المجلات المتخصصة كوثائق مصدرية، وذلك مثل توافر هيئة للتحرير بتلك المجلات، والنص بوضوح على خضوع مقالاتها للتحكيم العلمي، وانتظام صدورها، والتزامها على وجه العموم بأخلاقيات وأعراف النشر العلمي، ويقوم على النظر في المجلات العربية على ضوء تلك المعايير، نخبة من العلماء والباحثين المتخصصين فى المجالات العلمية المختلفة.
 ويتم إجراء التقييم من خلال تحليل عوامل متعددة، مثل استعراض عدد الاستشهادات بالبحوث المنشورة في هذه المجلات من قِبل المجلات الأخرى، والأصالة والجودة العلمية للبحوث المنشورة، والجودة التقنية لهيئة التحرير، ونوعية التحرير، وانتظام صدور المجلات، ونظام تحكيم البحوث فيها، فضلًا عن الالتزام بأخلاقيات البحث والنشر العلميين.
 واكد أن معامل التأثير العربي لا يُستخدم فقط للتقييم العلمي والأكاديمي للمجلات العلمية وتميزها، وإنما أيضا لتقييم أداء للباحثين والجامعات والمؤسسات البحثية والتخصصات الموضوعية وللأداء العلمي في المجتمعات العلمية كافة.
واوضح ان  أهميته تتمثل في مساعدة الباحثين العرب فى التعرف على أبرز المجلات العلمية في تخصصاتهم العلمية ، وفقا لمعامل التأثير، بما يتيح الفرصة لهم للنشر في تلك المجلات البارزة ومساعدة الهيئات العربية، لمنح الجوائز فى العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، ولجان الترقية العلمية في الجامعات العربية على الكشف عن أبرز المجلات العربية في تخصصاتها العلمية، والكشف عن معامل التأثير الفعلي لكل مجلة من هذه المجلات ومعامل التأثير للباحثين العرب.
 اضافة الى التعريف بدور النشر العربية القائمة على إصدار المجلات العلمية ، بمدى تأثير تلك المجلات في تخصصاتها العلمية ؛ وبما يتيح الفرصة لهم للارتقاء بمستوى تلك المجلات ،كما يبرز للباحثين العرب مدى تأثيرهم العلمي من خلال الإشارات المرجعية إلى دراساتهم المنشورة في المجلات المتخصصة العربية الرصينة، بالإضافة إلي معرفة أكثر المدارس العلمية العربية حظوة بالاستشهاد المرجعي، وأبزرها في تخصصاتها العلمية، ويكشف عن أكثر المؤسسات العلمية والبحثية بروزًا وتأثيرًا في تخصصاتها العلمية، من خلال الإشارات المرجعية إلى أعمال منسوبيها من الباحثين، وعن طبوغرافية البحث العلمي العربي على العموم، في جميع تخصصات المعرفة البشرية، والعلاقات العلمية فيما بين المجلات العربية وبعضها البعض، والتخصصات العلمية، والدول العربية ناشرة تلك المجلات وبعضها البعض، وذلك عن طريق أسلوب تبادل الاستشهاد المرجعي Inter-citation.
اختتمت الندوة بحلقة نقاشية بين الأساتذة والباحثين للوقوف على أهم المشكلات التي تواجه الباحثين في مجالات النشر العلمي.
وفى ضوء ماتم عرضه من اوراق عمل ومناقشات توصلت الندوة الى التوصيات التالية :
11- الدعوة إلى تكاتف جهود المجلات والدوريات التي تنشر باللغة العربية للوصول إلى العالمية من خلال العمل معا عن طريق مخاطبة قواعد البيانات الدولية مثل SCOUPS و Web of Science لوضع المجلات العربية في قواعدها من أجل إبراز جهود النشر العربي.
2- التاكيد على أن اللغة العربية لن تعجز في استيعاب مصطلحات العلوم الحديثة،  ثم العمل على تهيئة كافة المتطلبات اللازمة لذلك من جعل اللغة العربية مرتكزا أساسيا في دراسة العلوم التطبيقية المختلفة و إيجاد أوعية النشر اللازمة لذلك و الرفع من مستوى تصنيفها المعياري لتنافس المقاييس العالمية.
3- الدعوة الى  تجويد النشر العربي من خلال وضع معايير واضحة وصارمة في بعض الأحيان للبحوث التي تنشر في تلك الأوعية ، الزام المجلات العلمية التى تصدرها الجامعات والمؤسسات والجمعيات العلمية بقواعد النشر المتعارف عليها دوليا .
4- إلزام كل مجلة علمية بوضع قائمة بالمعايير الأخلاقية terms of ethicss للنشر العلمي يلتزم بها الباحثون عند تقديم بحوثهم للنشر فيها.
5- التحول نحو النشر الإلكتروني للمجلات العلمية  وفق أحدث البرمجيات التي توفر تسهيلات للباحثين للنشر فيها والاطلاع على محتوياتها، تتيحها لمختلف محركات البحث، مع الزام كل المجلات العلمية بضرورة توافر نسخة الكترونية إلى جانب النسخة الورقية من كل عدد من أعداد هذه المجلات، مع ضرورة إعادة إصدار الأعداد الورقية القديمة إلكتروني. 
6-  إنشاء قاعدة بيانات عربية معتمدة دوليا تتولى تحكيم وتصنيف واعتماد الدوريات والمجلات العلمية لأغراض النشر العلمي في المجلات العربية ، من خلال توفير مخزون وقواعد بيانات لكل الانتاج العلمى الصادر باللغة العربية التى استوفت الشروط العامة للنشر فى المجلات العلمية الرصينة ، مع دعم بناء النظام الحاسوبي للفهرس Citation Indexer & Analyzer ، الذي يشمل قاعدة البيانات الخاصة باستيعاب بيانات الميتاداتا Metadata للأبحاث والأوراق، وكذلك بوابة العرض وإدخال البيانات، وإعداد التحليات، وطباعة التقارير.
7- ضرورة توفير وجود برامج حاسوبية لحساب معامل التاثير للمجلات المتقدمة لذلك .
8- نشر الوعي بأهمية النشر العالمي، وإشاعة ثقافة هذا النمط من النشر بين الباحثين وأعضاء هيئة التدريس.
9-  الدعوة الى إنشاء مؤسسة علمية عربية معتمدة لدى الجامعات العربية تختص بتقرير نمط الكتابة العلمية باللغة العربية لمختلف فروع العلوم الطبيعية والإنسانية،وتعديل هذا النمط بشكل دوري وفق مستجدات العصر كما تفعل المؤسسة الأمريكية النفسية
.APA
10- تعريف الباحثين العرب بأبرز المجلات العلمية في تخصصاتهم ، واعلانها على بوابات المجلس الاعلى للجامعات .
111- توفير الدعم العلمى والمادى العربى لمشروع معامل التاثير العربى والتعاون من جانب الجامعات والمركز البحثية مع مؤسسة دار نشر العلوم الطبيعية (Natural Sciences Publishing (NSP لنجاح هذا المشروع .
122- تحفيز أعضاء هيئة التدريس العرب على استخدام النشر الالكتروني وتطوير قدرتهم على النشر عبر شبكة الإنترنت مما يسهم في تنمية أدائهم العلمي والأكاديمي، وإثراء المحتوى الرقمي العربي على شبكة الإنترنت.
13- ضرورة ان يكون  معامل التأثير للمجلات والدوريات التي تتبع للعلوم الطبيعية والتطبيقية في مختلف عن معامل التاثير للعلوم الاجتماعية والانسانية. 
14-  قيام الهيئات العلمية بوضع معايير كيفية لجودة معايير النشر تتجاوز المعايير الكمية التى تعتمد على عدد الاستشهادات كمعيار وحيد للتقييم.
155- توعية الباحثين وتحذيرهم من وجود مجلات ودوريات تورد على مواقعها معاملات تأثير بمسميات معدلة قليلاً صادرة عن جهات مشكوك في مصداقيتها. ومن أجل تجنب الوقوع في شرك هكذا مجلات فإنه من الأصوب العودة دائما الى القوائم المعلنة من طرف Thomson Reuters. وعلى الموقع http://arabimpactfactor.com/.
  الرئيسية   من نحن   الأخبار   المجلات   المؤتمرات اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة لـ isci-academy.com